مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

94

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يوم « 1 » . أو غير ذلك . وأمّا طريقته فيجوز العدّ بالحصى والأصابع والسبحة وغير ذلك . نعم ، يستحب أن يكون بتربة الإمام الحسين عليه السّلام « 2 » ؛ للروايات الكثيرة الواردة في فضلها وأنّ التسبيح والاستغفار بها مضاعف الثواب والتي منها ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « من أدار سبحة من تربة الحسين عليه السّلام مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب اللّه له سبعين مرّة . . . » « 3 » . ثامنا - أفضل أوقات الاستغفار : الاستغفار وإن كان مستحبّا في جميع الأوقات « 4 » ، إلّا أنّه يتأكّد في أوقات مخصوصة ، وهي : الأوّل - السحر : يتأكّد الاستغفار في الأسحار « 5 » ؛ « لأنّ السحر من الأوقات المضروبة لجملة من الطاعات ، وأنّ فيه فضيلة الإيثار والاستغفار طول العام ، ووقت السحور والدعاء المأثور في شهر الصيام ، وهو أفضل الأوقات وأشرفها وأحسن الساعات وألطفها ، وكم للّه فيه من نفحة عطرة يمنّ بها على من يشاء ، وجائزة موفّرة يخصّ بها من أخلص في الدعاء ، وكم من عبادة فيه هبّت عليها نسمات القبول ، ودعوة من ذي طلبة مشفوعة ببلوغ المأمول ، ومشكل من مسائل اتّضح بمصابيح الهداية ، وعويص من المطالب افتتح بمفاتيح العناية ، فهو وقت للعلماء والعاملين والعرفاء والمتعبّدين ، والسعيد من سعد بإحياء هذا الوقت الشريف ، واستدرّ به أخلاف الكرم من الجواد اللطيف ، وجاء في جنبه للقيام بين يدي الجبّار ، وواظب فيه على الإنابة والاستغفار ممّا اجترح في آناء الليل والنهار . . . [ و ] هو خير وقت يدعى فيه ، ولذا أخّر يعقوب عليه السّلام بنيه [ في قول اللّه عز وجل :

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 84 ، 85 ، ب 92 من جهاد النفس ، ح 3 ، 5 . وانظر : كشف الغطاء 3 : 485 . جواهر الكلام 7 : 197 . ( 2 ) انظر : المهذّب البارع 4 : 221 . الذخيرة : 240 . جواهر الكلام 10 : 405 . ( 3 ) الوسائل 6 : 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 4 ، وانظر : ح 6 . ( 4 ) جواهر الكلام 7 : 197 . ( 5 ) جواهر الكلام 7 : 197 .